السيد نعمة الله الجزائري

17

عقود المرجان في تفسير القرآن

الميم في إحداهما وضمّها في الأخرى ، والباقون بكسر الميم في الحرفين معا . « 1 » « فِيهِنَّ » ؛ أي : في هذه الآلاء المعروفة من الجنّتين والعينين والفاكهة والفرش . أو : في الجنّتين ، لاشتمالهما على أماكن وقصور ومجالس . « قاصِراتُ الطَّرْفِ » ؛ أي : نساء قصرن أبصارهنّ على أزواجهنّ . « 2 » « قاصِراتُ الطَّرْفِ » . قال : الحور العين يقصر الطرف عنها من ضوء نورها . « 3 » [ 58 - 59 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : الآيات 58 إلى 59 ] كَأَنَّهُنَّ الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ ( 58 ) فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ ( 59 ) « الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ » في الصفاء والبياض . وقال الحسن : المرجان أشدّ من اللّؤلؤ بياضا . وفي الحديث : انّ المرأة من أهل الجنّة يرى مخّ ساقها من وراء سبعين حلّة من حرير . « 4 » « الْياقُوتُ وَالْمَرْجانُ » . أي في حمرة الوجه وبياض البشرة وصفائها . « 5 » [ 60 ] [ سورة الرحمن ( 55 ) : آية 60 ] هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلاَّ الْإِحْسانُ ( 60 ) « هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ » في العمل « إِلَّا الْإِحْسانُ » في الثواب . « 6 » « هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ » ؛ أي : ليس جزاء من أحسن في الدنيا إلّا أن يحسن إليه في الآخرة . وعنه صلّى اللّه عليه وآله : يقول سبحانه : هل جزاء من أنعمنا عليه بالتوحيد إلّا الجنّة . وقيل : معناه : هل جزاء من أحسن إليكم بهذه النعم إلّا أن تحسنوا في شكره وعبادته . وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : آية في كتاب اللّه مسجّلة . قول اللّه : « هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ » . جرت في الكافر والمؤمن والبرّ والفاجر . ومن صنع إليه معروف ، فعليه أن يكافئ به . وليس المكافاة أن تصنع كما صنع حتّى يرضى . « 7 » فإن صنعت كما صنع ، كان له الفضل

--> ( 1 ) - مجمع البيان 9 / 315 و 313 . ( 2 ) - الكشّاف 4 / 453 . ( 3 ) - تفسير القمّيّ 2 / 346 . ( 4 ) - مجمع البيان 9 / 315 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 2 / 456 . ( 6 ) - الكشّاف 4 / 453 . ( 7 ) - المصدر : يربي .